السيد علي عاشور
91
موسوعة أهل البيت ( ع )
من إخواننا أدام اللّه سعادتهم بأنّ محمد بن علي المعروف بالشلمغاني ، عجّل اللّه له النقمة ولا أمهله ، قد ارتدّ عن الإسلام وفارقه وألحد في دين اللّه وادّعى ما كفر معه بالخالق جلّ وتعالى ، وافترى كذبا وزورا وقال بهتانا وإثما عظيما ، كذب العادلون باللّه وضلّوا ضلالا بعيدا وخسروا خسرانا مبينا ، وإنّا برئنا إلى اللّه وإلى رسوله - صلوات اللّه وسلامه ورحمته وبركاته عليه - منه ولعنّاه ، عليه لعائن اللّه تترى في الظاهر منّا والباطن ، في السرّ والجهر وفي كلّ وقت وعلى كلّ حال ، وعلى كل من شايعه وتابعه وبلغه هذا القول منّا فأقام على تولّيه بعده ، وأعلمه تولاكم اللّه أننّا في التوقي والمحاذرة منه على مثل ما كنّا عليه ممّن تقدّمه من نظرائه من السريعي « 1 » والنميري والهلالي والبلالي وغيرهم ، وعادة اللّه جل ثناؤه مع ذلك قبله وبعده عندنا جميلة وبه نثق وإيّاه نستعين ، وهو حسبنا في كلّ أمورنا ونعم الوكيل « 2 » . التاسعة : من التوقيعات فيه : في ذكر طرف ممّا خرج أيضا عن صاحب الزمان عجل اللّه فرجه من المسائل الفقهية وغيرها في التوقيعات على أيدي الأبواب الأربعة وغيرهم ( رحمهم اللّه ) : عن الزهري قال : طلبت هذا الأمر طلبا شافيا حتّى ذهب لي فيه مال صالح ، فرفعت إلى العمري وخدمته ولزمته ، فسألته بعد ذلك عن صاحب الزمان عجل اللّه فرجه فقال : ليس إلى ذلك وصول ، فخضعت له فقال لي : بكّر بالغداة ، فوافيته فاستقبلني ومعه شاب من أحسن الناس وجها وأطيبهم ريحا ، وفي كمّه شيء كهيئة التجّار ، فلمّا نظرت إليه دنوت إلى العمري فأومى إلي ، فعدلت إليه وسألته فأجابني عن كلّ ما أردت ، ثمّ مرّ ليدخل الدار وكانت الدار التي لا يكترث بها فقال العمري : إن أردت أن تسأل فاسأل فإنّك لا تراه بعد ذا ، فذهبت لأسأل فلم يستمع ، ودخل الدار وما كلّمني بأكثر من أن قال : ملعون ملعون من أخّر العشاء إلى أن تشتبك النجوم ، ملعون ملعون من أخّر الغداة إلى أن تنقضي النجوم ، ودخل الدار « 3 » . العاشرة : من التوقيعات وفيه : عن أبي الحسن محمد بن جعفر الأسدي قال : كان فيما ورد عليّ من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان قدّس اللّه روحه في جواب مسائلي إلى صاحب الزمان عجّل اللّه فرجه : أما ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، فلئن كان كما يقول الناس أنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان ، وتغرب بين قرني شيطان فما أرغم أنف الشيطان أفضل من الصلاة مثل صلاة الصبح ، فصلّها وأرغم الشيطان أنفه . وأمّا ما سألت عنه من أمر الوقوف على ناحيتنا ، وما يجعل لنا ثمّ يحتاج إليه صاحبه فكلّ ما لم يسلم فصاحبه بالخيار ، وكلّ ما سلم فلا خيار لصاحبه فيه احتاج أو لم يحتج ، افتقر إليه أو
--> ( 1 ) في الغيبة : الشريعي . ( 2 ) الغيبة للطوسي : 411 ح 384 ، والاحتجاج : 474 احتجاج الحجّة القائم عليه السّلام . ( 3 ) الاحتجاج : 479 ذكر طرف ممّا خرج أيضا عن صاحب الزمان عليه السّلام .